خبر

رحيل ليندسي غراهام.. حصاد العقود الثلاثة من التشدد والتحريض ضد إيران

شكل النبأ الرسمي لوفاة السناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، عن عمر ناهز 71 عاماً، مناسبة لاستحضار السجل السياسي الحافل لأحد أبرز “صقور” واشنطن، ومُهندسي سياسات المواجهة المباشرة والتشدد الصارم ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مدى ثلاثة عقود داخل أروقة الكونغرس الأمريكي.

ولم يكن غراهام مجرد مشرّع عادي، بل كان يُمثل رأس الحربة في تيار “المحافظين الجدد” والمحرك الأساسي لفرض الإستراتيجيات العقابية ضد طهران، وتلخصت مسيرته ومواقفه تجاه إيران في محددات رئيسية:

▪️مُهندس العزل العقابي (منذ التسعينيات):
بدأ غراهام مساره ضد إيران منذ أن كان عضواً في مجلس النواب في تسعينيات القرن الماضي؛ حيث كان من أشد الداعمين والداعين لسنّ تشريعات تهدف إلى فرض عزلة دولية شاملة على طهران، ومحاصرة برامجها التسليحية والجو فضائية قُبيل صعود الملف النووي إلى الواجهة.

▪️التحريض على الخيار العسكري وتدمير المفاعل:
عارض غراهام بشدة أي مسار دبلوماسي أو تفاهمات سياسية مع إيران (بما في ذلك الاتفاق النووي لعام 2015)، وظل لسنوات يحث الإدارات الأمريكية المتعاقبة على توجيه ضربات عسكرية مباشرة للمنشآت الحيوية والنووية الإيرانية، معتبراً أن “الردع الحقيقي لا يتحقق إلا بالقوة”.

▪️مستشار ترامب وضغوط “الانسحاب”:
لعب غراهام دوراً محورياً كأحد أقرب المستشارين السياسيين للرئيس دونالد ترامب في ملفات الشرق الأوسط؛ حيث دفع بقوة نحو قرار الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وتبني إستراتيجية “الضغط الأقصى”، كما كان من أبرز المؤيدين والمباركين لعمليات اغتيال القادة الإيرانيين.

▪️إستراتيجية “قطع رأس الأفعى” والتهديد الأخير:
برز اسم السناتور الراحل كأحد أشرس المحرضين قُبيل وخلال جولات الصدام الأخيرة في المنطقة؛ إذ تبنى علناً ما وصفه بإستراتيجية “استهداف رأس النظام ومراكز قوته” عبر التكنولوجيا الحديثة، وهي السياسة التي توجت بتهديده الشهير قبل أربعة أشهر بـ”سحق الشعب الإيراني ومساواته بالأرض تماماً”.
#إيران_اليوم #İrantoday #طهران #ايران