خبر

ناقلتان موقوفتان وأربع تراجعت.. مصير خُمس إمدادات النفط العالمي في مضيق هرمز

يشهد ملف مضيق هرمز هذه الأيام حالة من التضارب الواضح بين مواقف الجهات الإيرانية المختلفة. فبينما أصرّ الحرس الثوري على إبقاء المضيق مغلقًا حتى وقف ما وصفه بالتهديدات الأمريكية، أعلنت هيئة الممرات المائية الإيرانية المدنية عن آلية لإعادة فتح المضيق تدريجيًا أمام حركة السفن العالقة، تقوم على مراجعة طلبات العبور بحسب أسبقية تقديمها وإصدار التصاريح تباعًا فور استقرار الأوضاع الأمنية.

هذا التباين يعكس، بحسب متابعين، انقسامًا مؤسسيًا داخل الدولة الإيرانية بين الذراع العسكرية الأمنية الممثلة بالحرس الثوري، والذراع الاقتصادية المدنية الأكثر إدراكًا لحجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن استمرار إغلاق أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، والذي يمر عبره ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية.

ميدانيًا، أفاد مراقبون بحريون بريطانيون بتعرض ناقلة لهجوم قرب سلطنة عُمان عند مدخل مضيق هرمز، فيما أعلن الحرس الثوري في المقابل إيقافه لناقلتين حاولتا العبور “بشكل غير قانوني” على حد تعبيره. وتشير بيانات الشحن العالمية إلى أن حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال متذبذبة بشكل كبير من أسبوع لآخر، ما ينعكس مباشرة على أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

على الصعيد الأمريكي الداخلي، أشارت تقارير إلى أن استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية، من ارتفاع أسعار الوقود المحلية إلى تصاعد كلفة العمليات العسكرية، بدأ ينعكس سلبًا على شعبية الإدارة الأمريكية؛ إذ سجل استطلاع حديث لجامعة كوينيبياك تراجعًا ملحوظًا في نسبة التأييد لترامب، وهو ما وصفه معلقون سياسيون بأنه من بين أضعف المستويات التي سجلها أي من ولايتيه الرئاسيتين. كما تسعى الإدارة الأمريكية للحصول على تمويل إضافي كبير لدعم العمليات العسكرية المستمرة، وسط معارضة متصاعدة داخل الكونغرس.

يرى خبراء اقتصاديون أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز، أكثر من الضربات العسكرية المباشرة نفسها، هو ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر دائم، نظرًا لصعوبة التنبؤ بتحركات السفن التجارية في ظل هذا التضارب بين الجهات الإيرانية المختلفة.