استقرت أسعار النفط العالمية في ختام تعاملات أسبوع اتسم بتقلبات حادة
استقرت أسعار النفط العالمية في ختام تعاملات أسبوع اتسم بتقلبات حادة، حيث وازنت الأسواق بين المخاطر الناجمة عن تجدد المواجهات العسكرية في الخليج وبين المؤشرات الإيجابية لاستمرار القنوات الدبلوماسية؛ ونقلت وكالة “بلومبرغ” للأنباء عن مسؤول أمريكي تأكيده أن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، مشدداً على أن واشنطن ما زالت ملتزمة بالتوصل إلى حل دبلوماسي، رغم إعلان الرئيس دونالد ترامب سابقاً أن الاتفاق المؤقت “انتهى”.
ووفقاً للبيانات التي نشرتها “بلومبرغ”، جرى تداول خام “برنت” القياسي قرب مستوى 76 دولاراً للبرميل، بعدما فقد أكثر من 2% في جلسة الخميس، فيما استقر خام “غرب تكساس” الوسيط دون 72 دولاراً للبرميل.
ورغم هذه التهدئة المؤقتة، تتجه الأسعار إلى تحقيق مكاسب أسبوعية إجمالية في ظل التباطؤ الحاد الذي تشهده حركة العبور عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات الميدانية الأخيرة، وترقب المتعاملين لمستويات الإنتاج والمبيعات المرتقبة من دول الخليج العربي، وفي مقدمتها السعودية التي تستعد للإعلان عن مخصصات الخام الشهرية لعملائها.
وأشارت الوكالة إلى أن حركة السفن في المضيق —الذي يعد الشريان الرئيسي لربط منتجي الخليج بالأسواق العالمية— شارفت على التوقف الكامل يوم الخميس قبل أن تشهد الأسواق قدراً من الطمأنينة؛ حيث نقلت “بلومبرغ” عن وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في شركة “ING Groep NV” بسنغافورة، قوله إن “السوق تنظر إلى التوترات الأخيرة باعتبارها تحدياً لمسار وقف إطلاق النار، وليس انهياراً كاملاً له”.
وأضاف باترسون أن استمرار التدفقات الفنية المحدودة يحافظ على مستويات شحن أعلى مما كانت عليه قبل توقيع مذكرة التفاهم في يونيو الماضي، وهو ما يتزامن مع تأكيدات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأن إيران لا تسيطر على المضيق، معلنة تأمين العبور الآمن لأكثر من 800 سفينة منذ مايو الماضي.

اترك تعليقاً