خبر

جولة القصف المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلات استراتيجية ملحة حول ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو حرب شاملة

تطرح جولة القصف المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلات استراتيجية ملحة حول ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو حرب شاملة، أم أن الطرفين يمارسان تكتيك “التفاوض تحت النار” للضغط في الملفات العالقة.

ويرى خبراء عسكريون أن الهجمات الأمريكية الأخيرة، والتي طالت 90 هدفاً عسكرياً عالي القيمة على طول الساحل الإيراني واستغرقت 6 ساعات، تعكس منحنى تصاعدياً يعتمد تكتيك “الصيد المريح”، وهو نمط يركز على الكيف والنوع لتجريد الحرس الثوري من قدراته البحرية والتشويشية في مضيق هرمز دون الاضطرار للحصول على موافقة الكونغرس عبر تسميتها “هجمات” وليست “عملية عسكرية” تقليدية باهظة الثمن.

وفي المقابل، يرى المحللون أن الرد الإيراني الذي استهدف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين بدلاً من ضرب القطع البحرية الأمريكية مباشرة، يعكس رغبة طهران في إظهار الندّية والردع بأقل كلفة ممكنة تجنباً لتبعات استهداف الأصول الأمريكية المباشرة، معتمدة على “التصعيد الأفقي” والتحكم في مضيق هرمز لتهديد دول المنطقة.

ورغم اتساع رقعة الاستهدافات لتصل إلى مناطق حيوية مثل بوشهر، يرجح الخبراء أن واشنطن وطهران ما زالتا تفضلان اللعب في “المنطقة الرمادية” للحفاظ على الهيكل العام لمذكرة التفاهم، مما يجعل من مضيق هرمز المسرح الرئيسي لتصفية الحسابات السياسية وصياغة شروط التفاوض الجديدة بالذخيرة الحية.