تحليل

الدبلوماسي الإيراني كروش أحمدي .. الضربات قد تقتصرعلى جنوب إيران

نقلاً عن منصة “جماران” الإيرانية:
أُجري حوار صحفي مع الدبلوماسي الإيراني السابق والخبير في الشؤون الدولية، کوروش أحمدي، تناول فيه مستجدات التوتر العسكري والسياسي الراهن بين طهران وواشنطن ومستقبل الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين. وجاءت تفاصيل الحوار ومواقف أحمدي على النحو التالي:

نُقل عن أحمدي تأكيده بأن مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن قد نُقضت بنودها بالكامل ولم يعد لها وجود فعلي، وذلك عقب قيام الولايات المتحدة بإلغاء تراخيص تصدير النفط الإيراني بعد خمسة أيام فقط من التوقيع، بالتزامن مع استئناف الحصار البحري.


عُزي التصعيد الحالي إلى خلاف جوهري حول تفسير البند الخامس من المذكرة والمتعلق بإدارة مضيق هرمز؛ حيث تفيد القراءة الإيرانية بمنح طهران سلطة اتخاذ الترتيبات الأمنية للعبور، بينما يفسر الجانب الأمريكي البند بأنه التزام برفع القيود وفتح الممر المائي بالكامل.

وأُشير في الحوار إلى تباين المواقف القانونية بين إيران وسلطنة عمان؛ نظراً لالتزام مسقط باتفاقية حقوق البحار لعام 1982، والتي لا تعتبرها طهران عنصراً حاسماً لكونها غير موقعة عليها.

جذر الصراع: مضيق هرمز والتفسيرات المتضاربة

أُفيد بحسب الدبلوماسي السابق بأن محاولة المنظمة البحرية الدولية بالتعاون مع عمان إنشاء ممر بديل جنوب المضيق قوبلت برفض إيراني للمطالبة بالمرور شمالاً، وهو ما تبعته هجمات على ثلاث سفن لم تتبناها طهران، لكنها أدت لتصاعد الضربات الأمريكية على مواقع ساحلية إيرانية.

واستُبعد في المقابلة لجوء إدارة ترامب لخيار “الحرب الشاملة” في الوقت الراهن، مع ترجيح بقاء العمليات العسكرية محصورة في النطاق الجنوبي والمناطق الساحلية.

التحذير من الإجماع الدولي وتصريحات ترامب


وحُذر خلال اللقاء من السعي لفرض رسوم عبور أو إلزام السفن بإجراءات معقدة للمرور عبر المياه الإيرانية، معتبراً أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى خلق إجماع دولي ضد إيران.ووصف تصريحات ترامب بشأن فرض رسوم تأمين بنسبة 20% على السفن بأنها تتناقض مع القانون الدولي، مع الإشارة إلى صعوبة تأمين الملاحة فعلياً ضد الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية قصيرة المدى.