خاتمي يدافع عن “تفاهم الـ14 مادة” ويؤكد: السعي للسلام ليس خيانة
أعلن الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، تأييده المطلق لجهود التهدئة الدبلوماسية الراهنة، مدافعاً عن الاتفاق الأخير المكون من 14 مادة لإنهاء النزاع، ومحذراً من محاولات إفشال التفاهمات السياسية. أدلى خاتمي بتصريحاته أمام جمع من مستشاريه، تضمنت دعم تفاهم الـ 14 مادة وخطوات بزشكيان.
أشاد خاتمي بإعداد “تفاهم الـ 14 مادة” الهادف إلى رفع الخصومات والوصول إلى اتفاق مستدام، مشيراً إلى أن المصادقة عليه في مجلس الأمن القومي وتأييد المرشد الأعلى وتوقيع رئيس الجمهورية يمثل “بداية طريق وأفق جديد للعبور من الأزمة”.
عبّر الرئيس الأسبق عن تقديره لإدارة الرئيس مسعود بزشكيان للبلاد في ظل الظروف الصعبة وسعيه لتهدئة الأوضاع وإبعاد الأخطار.
انتقاد التيارات المروجة للمواجهة العسكري
انتقد خاتمي بشدة الأصوات المحلية التي تقابل الجهود الدبلوماسية بالتخوين، قائلاً إن “اعتبار السلام خيانة… لا يمت بصلة لجوهر الإسلام”.
ذكر خاتمي أنه على الرغم من افتراض “حسن النية” لدى بعض دعاة التصعيد والمنادين بالانتقام العسكري، إلا أن مساعيهم لإحباط الاتفاق تتقاطع عملياً مع الأهداف والمسارات التي تسعى إليها إسرائيل لإبقاء المنطقة في حالة عدم استقرار.
تأييد “السلام الشريف” ومحاكاة التاريخ
استشهد خاتمي بمحطات تاريخية من بينها قبول طهران للقرار الأممي 598 وإنهاء الحرب الإيرانية العراقية في عهد الخميني، داعياً إلى قراءة التاريخ بشمولية لخدمة مصالح إيران الحالية والعبور من الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي ترهق المواطنين.
أكد خاتمي انحيازه الكامل لـ “السلام الشريف” الذي يرفع ظلال الحرب عن البلاد، لافتاً إلى ضرورة التفاف النخب والتيارات السياسية حول جهود المفاوضين لدعم استقرار البلاد.

اترك تعليقاً