الاتحاد الأوروبي ودول الخليج يرفضان مزاعم إيران بالسيادة على هرمز
في تطور دبلوماسي بارز أُعلن اليوم، جدّد الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي التأكيد على رفضهما وصف أي دولة سيادتها أو سيطرتها على مضيق هرمز بأنه “غير قانوني”، وذلك في بيان مشترك صدر عقب المنتدى رفيع المستوى للأمن والتعاون الإقليمي الذي عُقد في بروكسل يوم 13 يوليو.
وشدد البيان على أنه لا يجوز لأي ترتيب أو تفاهم أو مذكرة ثنائية بين الدول أن تنظم أو تقيّد حق المرور عبر مضيق دولي بشكل غير قانوني، مؤكدًا أن حرية الملاحة عبر هرمز مكفولة لجميع الدول بموجب القانون الدولي، بما يشمل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. كما أدان الطرفان بأشد العبارات ما وصفاه بهجمات إيرانية على سفن تجارية عابرة للمضيق وعلى أراضٍ سيادية لعدد من دول المنطقة، معتبرين أن هذه الهجمات تنتهك القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
يأتي هذا الموقف بعد أسبوع واحد من قرار غير ملزم اتخذه مجلس المنظمة البحرية الدولية في 10 يوليو، وفق ما ذكر موقع “المونيتور”، أدان فيه بشدة قرار إيران إنشاء هيئة تتحكم بحركة الملاحة عبر المضيق، ودعا الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بأي مطالبة إيرانية بالسيادة على الممر المائي أو بصلاحية إغلاقه أو عرقلته. وكانت طهران قد ردت آنذاك بأن هذه الاتهامات “انتقائية وذات دوافع سياسية”، مؤكدة أنها ليست طرفًا في اتفاقية قانون البحار وبالتالي غير ملزمة بها، وأن الإجراءات التي تتخذها تهدف لحماية أمنها القومي.
من جهتها، كانت الهيئة الإيرانية المعنية بمضيق الخليج العربي، التي أنشأتها طهران في يونيو الماضي، قد أصدرت تعميمًا يفيد بعدم السماح لأي سفينة بعبور المضيق دون تصريح مرور صادر عنها، وهو الإجراء الذي شكّل جوهر الخلاف القانوني الحالي بين إيران من جهة، والاتحاد الأوروبي ودول الخليج والمنظمة البحرية الدولية من جهة أخرى.
يعكس هذا التصعيد القانوني، بحسب دبلوماسيين غربيين، محاولة لعزل إيران دوليًا عبر أدوات القانون الدولي والمنظمات المتعددة الأطراف، بالتوازي مع الضغط العسكري والاقتصادي المباشر، في وقت لا تزال فيه طهران تصر على أن إجراءاتها في المضيق ضرورة أمنية وليست خرقًا لأي التزام دولي.

اترك تعليقاً