حشد عسكري إسرائيلي وتساؤلات حول مكان وجود المرشد الأعلى
في وقت تتواصل فيه الضربات الأمريكية على إيران، كشفت أكسيوس أن إدارة ترامب أبلغت إسرائيل رسميًا بإرسال عشرات طائرات التزود بالوقود الإضافية إلى أراضيها، استعدادًا لاحتمال توسّع العمليات العسكرية ضد إيران، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين لم تُكشف هويتهم. ويأتي هذا الحشد وسط تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حذّر فيها من أن أي هجوم إيراني جديد على إسرائيل سيقابل بردّ وصفه بأنه مختلف تمامًا وأكثر قوة بكثير مما سبق.
وبحسب المتابعة الحية لموقع “تايمز أوف إسرائيل” اليوم، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن قواته “تراقب عن كثب” التطورات مع إيران وهي جاهزة لاستئناف القتال في أي لحظة إذا اقتضى الأمر. كما أظهرت التغطية أن الجيش الإسرائيلي اعترض في وقت سابق اليوم ما وصفه بـ”تحديد خاطئ” فوق جنوب لبنان، من دون الإعلان عن هجوم فعلي.
في سياق متصل، ونقلًا عن مصدر إسرائيلي تحدث لوسيلة إعلام سعودية، أشارت تغطية “تايمز أوف إسرائيل” إلى ادعاء غير مؤكد بأن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي “ليس موجودًا داخل إيران” حاليًا. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الادعاء لم يُؤكَّد من أي مصدر إيراني رسمي أو مصدر مستقل، وينبغي التعامل معه بحذر شديد بوصفه ادعاءً منسوبًا لمصدر إسرائيلي واحد لم يُكشف عن هويته، لا خبرًا مؤكدًا.
على صعيد الجبهات الموازية، أظهرت التغطية الإسرائيلية أن التوتر لا يقتصر على إيران وحدها؛ إذ شهد جنوب لبنان اعتراض صواريخ واشتباكات محدودة، فيما نظّم عشرات آلاف الناشطين المستوطنين مسيرة نحو حدود غزة عبر منطقة عسكرية مغلقة، بحسب ما وثّقه الموقع ذاته. كما تتواصل التحركات السياسية الداخلية الإسرائيلية، مع دعوات لضمان نزاهة الانتخابات المقبلة في ظل الحرب المستمرة.
يرى محللون أن حشد طائرات التزود بالوقود، إلى جانب لهجة التهديد الإسرائيلية المتصاعدة، يشيران إلى أن تل أبيب تضع في حسبانها سيناريو ضربة جوية إسرائيلية مباشرة وأوسع نطاقًا على إيران في الأسابيع المقبلة، بالتوازي مع الحملة الأمريكية الجارية، وإن كانت التصريحات الرسمية حتى الآن تصف الوضع بأنه “مراقبة” أكثر منه إعلانًا عن عملية وشيكة.

اترك تعليقاً