موجة ضربات أمريكية جديدة “لمعاقبة” الحرس الثوري بعد هجوم الأردن
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم الأحد عبر منصة إكس أن القوات الأمريكية بدأت الساعة السادسة مساءً بتوقيت واشنطن موجة ضربات جوية جديدة على إيران، بتوجيه مباشر من القائد العام، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول في نشرتها الصباحية. وأوضحت سنتكوم أن الهدف من الضربات هو مواصلة إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، إلى جانب “معاقبة” وحدات الحرس الثوري الإيراني التي نفذت هجومًا مساء أمس أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين على الأقل وفقدان ثالث في الأردن.
وبحسب المتابعة الحية لموقع “تايمز أوف إسرائيل”، تمثل هذه الجولة الليلة الثامنة على التوالي من الضربات الأمريكية، فيما أشارت تغطية أخرى لصحيفة “جيروزاليم بوست” إلى أنها الجولة السابعة هذا الأسبوع تحديدًا، وهو تفاوت في العد يعكس اختلاف المعايير بين “الليالي المتتالية” و”جولات الضربات”. وقد وثّقت الجزيرة تطورات الليالي الأخيرة ضمن تغطيتها المستمرة للحرب، مشيرة إلى أن صورًا بالأقمار الصناعية كشفت عن ضربات طالت أكبر محطة نووية إيرانية بين 7 و12 يوليو الجاري.
في المقابل، أفاد الإعلام الرسمي الإيراني بأن قوات الحرس الثوري واصلت استهداف مصالح أمريكية في المنطقة، فيما أظهرت تقارير ميدانية استهداف جسور وطرق نقل في جنوب إيران خلال الضربات الأمريكية الليلية الأخيرة.
على الجانب الإسرائيلي، كشف موقع أكسيوس أن إدارة ترامب أبلغت إسرائيل بأنها ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إضافية استعدادًا لاحتمال توسّع العمليات العسكرية ضد إيران، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين. ويأتي ذلك في وقت حذّر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب يوم الثلاثاء نقلته أكسيوس أيضًا، من أن أي هجوم إيراني جديد على إسرائيل لن يقابله رد مشابه لما سبق، بل رد وصفه بأنه سيكون أكثر قوة بشكل ملحوظ. كما أفاد “تايمز أوف إسرائيل” بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أكد أن قواته “تراقب عن كثب” الوضع مع إيران وهي على استعداد لاستئناف القتال إذا لزم الأمر.
يرى محللون عسكريون أن استمرار الضربات الأمريكية بهذه الوتيرة، مقترنة بحشد طائرات التزود بالوقود الإسرائيلية، يشير إلى أن واشنطن وتل أبيب تستعدان لاحتمال تصعيد أوسع نطاقًا خلال الأيام المقبلة، خصوصًا إذا استمر الحرس الثوري في استهداف القواعد الأمريكية في الخليج. وتبقى منطقة مضيق هرمز ومحيط بندر عباس النقطة الأكثر حساسية، إذ تتركز فيها غالبية الضربات المتبادلة منذ استئناف القتال مطلع يوليو.

اترك تعليقاً