خبر

اتساع رقعة الحادثة إلى مصر والأردن والكويت وسط دعوات لضبط النفس

اتسعت الجغرافيا المتأثرة بالحرب بين واشنطن وطهران هذا الأسبوع لتشمل أطرافًا لم تكن مستهدفة بشكل مباشر من قبل. ففي مصر، أكدت السلطات أن طائرة مسيّرة استهدفت سفينتين لنقل الغاز الطبيعي في أحد الموانئ المصرية على البحر المتوسط، فيما نفى وزير الخارجية الإيراني أي تورط لبلاده في هذه الحادثة، بحسب متابعة إعلامية أمريكية اليوم. وفي الأردن، أعلنت السلطات اعتراض صواريخ أطلقت باتجاه أراضيها عقب ضربات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية، فيما تصدت الدفاعات الكويتية لمسيّرات إيرانية استهدفت منشآت عسكرية صباح الجمعة الماضي.

لا تزال الضربات الأمريكية على إيران تستهدف مواقع متعددة تشمل جزيرة قشم ومدينة بوشهر، فيما ردت إيران باستهداف مواقع في الكويت ردًا على ما وصفته بضربات أمريكية على أراضيها. كما تشير تحليلات نشرتها الجزيرة إلى أن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين كانوا يعتقدون في البداية أن الحرب ستكون قصيرة وسريعة الحسم، قبل أن تتكشف تفاصيل جديدة تظهر مدى تعقيد الحسابات الميدانية والسياسية التي واجهتها الأطراف المعنية.

على الصعيد الدبلوماسي، أعرب مسؤولون أوروبيون عن قلق متصاعد إزاء اتساع رقعة النزاع، فيما رحّبت بعض العواصم الغربية بأي مؤشرات تهدئة محتملة مرتبطة بجهود موازية لإحلال السلام في قطاع غزة، معتبرة أن أي تقدم في ملف غزة قد ينعكس إيجابًا على أجواء التفاوض العام في المنطقة، دون أن يعني ذلك بالضرورة ارتباطًا مباشرًا بين الملفين.

من جانبها، تواصل دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية والكويت والإمارات، التعبير عن قلقها من استمرار تعرضها لهجمات إيرانية انتقامية كلما صعّدت واشنطن ضرباتها على الأراضي الإيرانية، في وقت ترى فيه هذه الدول أنها تتحمل العبء الأكبر لتداعيات حرب لم تكن طرفًا مباشرًا في إشعالها، ما يجعل الضغط الخليجي على الطرفين لوقف التصعيد أحد أبرز العوامل التي قد تحدد مسار الأسابيع المقبلة.