طهران تتوعد بـ”خطة رد شاملة” تستهدف منشآت الطاقة الإقليمية
في أول رد إيراني مباشر على تقارير استعداد واشنطن لضرب البنية التحتية الطاقية الإيرانية، نقلت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية المقربة من الحرس الثوري تصريحات لمسؤول أمني إيراني كبير وصف فيها أي ضربة أمريكية على منشآت الطاقة الإيرانية بأنها “عمل جنوني”. وأضاف المسؤول أن إيران أعدت “خطة رد واسعة” تشمل ضرب البنية التحتية الحيوية للكيان الإسرائيلي، وكذلك منشآت الطاقة الأمريكية في المنطقة، مؤكدًا استعداد بلاده الكامل لتنفيذها في حال المضي في هذا الخيار.
وفي السياق ذاته، حذّر موقع “نور نيوز”، المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اليوم من أن أي ضربة أمريكية على البنية التحتية الطاقية الإيرانية قد تتسبب في أزمة طاقة إقليمية واسعة تطال أسواق النفط العالمية، مشيرًا إلى أن منشآت طاقة رئيسية في المنطقة قد تكون معرضة للخطر، من بينها حقول ومصافٍ في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، إضافة إلى حقول غاز إسرائيلية، في تلميح إلى قدرة إيران على توسيع دائرة الرد لتشمل حلفاء واشنطن الإقليميين.
على صعيد الملاحة، أكد الحرس الثوري الإيراني في بيان أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا ما دامت التهديدات الأمريكية والتدخل في حركة الملاحة بالمنطقة مستمرين، محذرًا من أن استمرار هذا النهج الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد. وفي المقابل، أعلنت هيئة الممرات المائية الإيرانية، في بيان لاحق، أن تصاريح العبور عبر المضيق ستُراجع تباعًا وفق أسبقية تقديم الطلبات بمجرد “عودة الاستقرار والهدوء”، وهو ما يعكس تباينًا ملحوظًا بين لهجة الحرس الثوري العسكرية ولهجة الجهات المدنية الإيرانية الأكثر مرونة تجاه ملف الملاحة.
ميدانيًا، أعلن الحرس الثوري إيقاف ناقلتي نفط حاولتا عبور المضيق دون تصريح مسبق، فيما عادت أربع ناقلات أخرى أدراجها بعد تحذيرات إيرانية مباشرة، في مؤشر على أن السيطرة الفعلية على حركة الملاحة في المضيق لا تزال بيد القوات البحرية للحرس الثوري رغم الإشارات الإيرانية المدنية إلى احتمال تخفيف القيود تدريجيًا.

اترك تعليقاً